مساحة اعلانية

flammainfo
موضوع عشوائي

آخر المواضيع

تعرف على المختبر السيبراني الذي يحاول فك تشفير جهاز آيفون

تريد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شركة آبل إنشاء باب خلفي في جهاز آيفون، في الوقت الذي ينفق فيه المدعي العام الحالي لمقاطعة نيويورك، سايروس فانس Cyrus Vance، ملايين الدولارات في محاولة لإيجاد طرق أخرى للقيام بذلك من خلال بناءه سجنًا إلكترونيًا بقيمة 10 ملايين دولار.

فلاما للمعلوميات
مختبر سيبراني

ويشرف سايروس فانس على مختبر سيبراني عالي التقنية بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية في المدينة، والذي جرى بناؤه صراحة لغرض محدد للغاية وهو كسر تشفير هواتف آيفون، وذلك من خلال محاولة استخدام خوارزميات القوة الغاشمة لاستخراج البيانات الموجودة على الهواتف قبل محاولة أصحابها مسح المحتويات عن بعد.

وتم تجهيز المختبر بأجهزة متطورة جدًا وفريق من خبراء التكنولوجيا، وكثير منهم عسكريون سابقون، ويتميز المرفق نفسه بغرفة عزل للترددات الراديوية تمنع الوصول عن بعد إلى أجهزة آيفون المتعلقة بالتحقيقات لمنع مسح المحتوى.

ويبدو مدخل غرفة عزل الترددات الراديوية غريبًا، إذ إنه محمي بابين معدنيين محكمي الإغلاق مصممان خصيصًا لمنع الأمواج الكهرومغناطيسية، ويوجد داخل الغرفة العشرات من أجهزة آيفون وآيباد بأوضاع مختلفة من العطب، وهي عبارة عن أدلة صودرت خلال ارتكاب الجرائم المزعومة.

ويوجد داخل السجن الإلكتروني حاسوب عملاق يولد 26 مليون رمز مرور عشوائي في الثانية الواحدة، إلى جانب روبوت يمكنه إزالة شرائح الذاكرة دون استخدام الحرارة، وأدوات متخصصة لإصلاح الأجهزة التالفة لجعلها تعمل مرة أخرى.

وتأتي محاولات المدعي العام بعد أن قررت آبل قبل حوالي خمس سنوات، مع إدخال نظام التشغيل iOS 8، تشفير جميع أجهزتها المحمولة، وذلك لحماية المستهلكين، وسرعان ما تبعتها جوجل، حيث جعلت أجهزة أندرويد مشفرة.

وكانت النتيجة هي هذه الحرب المستمرة بين وكالات تطبيق القانون وشركات التكنولوجيا، حيث يحاول المدعون العامون مثل سايروس فانس كسر تشفير الهواتف، فيما تسابق آبل وجوجل لإيقاف ذلك.

ويتم ربط جميع أجهزة آيفون الموجودة داخل المختبر السيبراني بجهازي حاسب قويين يولدان أرقامًا عشوائية في محاولة لتخمين رمز المرور للوصول إلى أجهزة آيفون، ويمكن للتقنيين استخدام أجهزة حاسب أخرى في المكتب وتسخير قدرات المعالجة غير المستخدمة لإنشاء شبكة حاسب عملاقة محلية.

وتتطلب محاولة تخمين رمز المرور في بعض الأحيان المرور عبر عشرات الآلاف من مجموعات الأرقام، ويحاول العاملون ضمن المنشأة تضييق الاحتمالات باستخدام أعياد الميلاد والتواريخ الهامة والمعلومات الأخرى التي يمكن استخدامها في كل حالة معينة لرمز مرور آيفون، وذلك بالنظر إلى أن آبل تحد من عدد المرات في الدقيقة التي يمكن فيها تجربة رمز المرور.

ويوضح مدير المنشأة، ستيفن موران Steven Moran، أن أحد الهواتف خضع لتجربة 10 آلاف تسلسل عشوائي، وأن هذا الأمر كان كافيًا لمعرفة رمز المرور المكون من أربعة أرقام، والذي يحتوي على 10 آلاف مجموعة ممكنة، لكن ابتداءً من عام 2015، فإن آبل بدأت في طلب رمز مرور مكون من ستة أرقام، مما رفع إجمالي التباديل الممكنة إلى مليون.

ويتواجد ضمن المختبر ما يقرب من 3000 هاتف، معظمها يتعلق بالتحقيقات الجنائية النشطة، والتي لم يتمكن موران من الوصول إليها بعد، مما دفع الفريق إلى بناء برنامج خاص لإدارة سير العمل باستخدام برنامج مفتوح المصدر، وذلك في سبيل تصنيف الحجم المذهل للأجهزة الواردة وتحديد القضايا الأكثر أهمية والهواتف التي قد يكون من الممكن كسر حمايتها باستخدام حل من جهة خارجية، إلى جانب تزويد المدعي العام بمعلومات في الوقت الفعلي عن كل هاتف ذكي في حوزته.

ويعد المدعي العام سايروس فانس ناقدًا كبيرًا لشركة آبل، ودعا الحكومة إلى تقديم تشريع لمكافحة التشفير لتسهيل وصول موظفي تطبيق القانون إلى أجهزة آيفون اللازمة للتحقيقات الجنائية، ووفقًا لفانس، فإن 82 في المئة من الهواتف الذكية التي تأتي إلى الوحدة مقفلة، ويمكن لمختبر الجرائم الإلكترونية الخاص به أن يكسر تشفير نصفها.

وتعمل التحديثات البرمجية لنظام آبل التشغيلي على زيادة صعوبة اقتحام أجهزة آيفون وتجعل العملية أكثر تعقيدًا، مما قد يجعل من المستحيل اختراق جهاز آيفون في الوقت المناسب، وقال فانس: المشكلة في هذا الأمر، خاصةً من منظور تطبيق القانون، هي أولاً وقبل كل شيء الوقت مهم لنا.

ويعتقد فانس أنه ليس من العدل أن تتمكن آبل وجوجل من منع مسؤولي تطبيق القانون من الوصول إلى الهواتف الذكية، ويرى أنه يجب أن يكون هناك توازن بين حماية خصوصية المستخدم وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم.

وتجادل شركة آبل بأنها توفر بيانات آيفون من iCloud دون الحاجة إلى كسر حماية هاتف آيفون نفسه، لكن فانس يقول إن المجرم الخطير لا يملك نسخة احتياطية على ‌iCloud‌، كما يمكنه اختيار المعلومات التي يتم تخزينها عن بعد، ولا تقوم الهواتف الذكية في كثير من الحالات بالنسخ الاحتياطي بين وقت حدوث الجريمة وإيقاف تشغيل هاتف آيفون.

ويمكن لمسؤولي تطبيق القانون أيضًا الحصول على بيانات وصفية للجهاز مثل وقت وموقع المكالمة الهاتفية من خلال بطاقة الاتصال SIM أو شركات الهاتف، لكن موران يوضح أن هذا هو الفرق بين القدرة على قراءة الرسالة وبين أن تقتصر قدرتك فقط على معرفة الظرف الذي جاءت به الرسالة.

وقال موران: حتى لو كنا محظوظين بما يكفي للدخول إلى السحابة أو حتى لو كنا محظوظين بما يكفي للحصول على بعض البيانات الوصفية، فإننا لا نزال نفتقد الكثير من المعلومات المهمة التي تعتبر مهمة للتحقيق.

الكــاتــب

    • مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ فلاما للمعلوميات 2019 ©

بضغطة زر تدعمنا وتشارك الفائدة